محمد بن علي الصبان الشافعي
433
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فأما قوله : « 806 » - لا تتركني فيهم شطيرا * إني إذا أهلك أو أطيرا فضرورة أو الخبر محذوف : أي إني لا أستطيع ذلك ، ثم استأنف : إذن أهلك ، فإن كان المتقدم عليها حرف عطف فسيأتي . الثالث : أن لا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم ، فيجب الرفع في نحو : إذا أنا أكرمك ويغتفر الفصل بالقسم كقوله : « 807 » - إذن واللّه نرميهم بحرب * يشيب الطفل من قبل المشيب وأجاز ابن بابشاذ الفصل بالنداء والدعاء ، وابن عصفور الفصل بالظرف ، والصحيح المنع إذ لم يسمع شئ من ذلك . وأجاز الكسائي وهشام الفصل بمعمول الفعل ، والاختيار حينئذ عند الكسائي النصب وعند هشام الرفع ( وانصب وارفعا إذا إذن من بعد عطف ) بالواو والفاء ( وقعا ) ( شرح 2 ) ( 806 ) - هذا رجز لم يعلم راجزه . والشطير ، البعيد . قاله الأصمعي : وقال غيره الغريب وانتصابه على الحال . والشاهد في إذن حيث أعملها مع أنها معترضة بين أن وخبرها ، وهو ضرورة خلافا للفراء ، وخرج على حذف خبر إن . أي لا أقدر على ذلك ثم استأنف ما بعده . ( 807 ) - قاله حسان في ما زعم بعضهم ولم أجده في ديوانه . من الوافر . والشاهد في إذن واللّه ترميهم حيث فصل بينها وبين إذن بالقسم ، وهذا لا يضر كما لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف إليه كما في قول بعض العرب : هذا ( / شرح 2 )
--> ( 806 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 166 ومغنى اللبيب 1 / 22 والمقاصد النحوية 4 / 383 وهمع الهوامع 2 / 7 . ( 807 ) - البيت لحسان بن ثابت في ملحق ديوانه ص 371 والمقاصد النحوية 4 / 106 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 168 وشرح قطر الندى ص 59 ومغنى اللبيب ص 693 وهمع الهوامع 2 / 7 .